السيد علي الطباطبائي
23
رياض المسائل
ويسكن الساكن معه من جرت العادة به كالولد والزوجة والخادم ، وليس له أن يسكن معه غيره إلا بإذن المالك . ولو باع المالك الأصل لم تبطل السكنى إن وقتت بأمد أو عمر . ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله ، والغلام والجارية في خدمة بيوت العبادة ، ويلزم ذلك ما دامت العين باقية . وأما الصدقة فهي التطوع بتمليك العين بغير عوض ، ولا حكم لها ما لم تقبض بإذن المالك ، وتلزم بعد القبض وإن لم يعوض عنها . ومفروضها محرم على " بني هاشم " إلا صدقة أمثالهم أو مع الضرورة ، ولا بأس بالمندوبة . والصدقة سرا أفضل منها جهرا إلا أن يتهم . وأما الهبة فهي تمليك العين تبرعا مجردا عن القربة . ولا بد فيها من الإيجاب والقبول والقبض ، ويشترط إذن الواهب في القبض ، ولو وهب الأب أو الجد للولد الصغير لزم ، لأنه مقبوض بيد الولي . وهبة المشاع جائزة كالمقسوم . ولا يرجع في الهبة لأحد الوالدين بعد القبض ، وفي غيرهما من ذوي الرحم على الخلاف . ولو وهب أحد الزوجين الآخر ففي الرجوع تردد ، أشبهه : الكراهية . ويرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين باقية ما لم يعوض عنها . وفي الرجوع مع التصرف قولان ، أشبههما : الجواز .